الاتحاد الأوروبي يوافق على حظر 90% من النفط الروسي

اتّفقت دول الاتّحاد الـ27 خلال قمّة في بروكسل، أمس، على خفض وارداتها من النفط الروسي بنسبة 90% بحلول نهاية العام الجاري، في قرار يسعى الاتحاد من خلاله إلى حرمان موسكو «من مصدر تمويل ضخم» لحربها على أوكرانيا.

الاتحاد الأوروبي يوافق على حظر 90% من النفط الروسي


وتابع ميشال في تغريدة على «تويتر»، إن هذا الخفض «سيحرم آلة الحرب الروسية من مصدر تمويل ضخم، وسيفرض ضغوطاً قصوى على موسكو لدفعها لوقف حربها على جارتها»، فيما أشارت تغريدة أخرى إلى أن هذا الحظر سيؤثّر على 75% من واردات النفط الروسية بشكل فوري، لتصل النسبة في ما بعد إلى 90% بحلول نهاية العام».

وتعهّدت برلين ووارسو وقف وارداتهما من النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروجبا»، ما يرفع كمية الصادرات النفطية الروسية التي سيتخلّى عنها الاتحاد الأوروبي إلى 90%، بحلول نهاية العام، بحسب ما أعلن كلّ من رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقال ماكرون الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الاتّحاد الأوروبي، إن الاتّحاد سيبحث «في أقرب وقت ممكن توسيع نطاق هذا الحظر، ليشمل النفط الذي تصدّره روسيا عبر خطوط الأنابيب إلى دول أعضاء في التكتّل».

وأضاف في تغريدة عبر «تويتر»، أن «روسيا تختار مواصلة حربها في أوكرانيا. وبصفتنا أوروبيين موحَّدين ومتضامنين مع الشعب الأوكراني، نحن نفرض عقوبات جديدة هذا المساء».

وكان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قد دعا في مداخلة عبر الفيديو، القادة الأوروبيين إلى وضع حدّ «لخلافاتهم الداخلية، وفرض حزمة سادسة من العقوبات ضدّ موسكو»، معتبراً أن «يجب أن تتوقف الخلافات في أوروبا. ويجب أن تُظهر أوروبا قوتها، لأنّ روسيا لا تفهم إلا منطق القوة».


دولة حبيسة
وتُعدّ المجر دولة «حبيسة» تعتمد، بسبب عدم وجود أيّ ميناء بحري لديها، على خطّ أنابيب «دروجبا» لاستيراد النفط الروسي. ويمرّ هذا الخط عبر أوكرانيا ليؤمّن للمجر 65% من حاجتها من النفط.

والعقوبات الأوروبية تصدر بالإجماع، وبالتالي فإن موافقة المجر كانت ضرورية لإصدار هذه الحزمة السادسة منها بحقّ روسيا، علماً أنّ بودابست اشترطت، للموافقة على هذه العقوبات، حصولها على ضمانات في مجال أمنها الطاقوي.

ولدى وصوله إلى بروكسل، طلب رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، ضمانات في حال توقفت إمدادات النفط عبر خط أنابيب «دروجبا»، مشترطاً أن تتمكّن بلاده من استيراد النفط الروسي المصدّر عن طريق البحر، إذا ما توقّفت إمداداتها عبر «دروجبا»، باعتبار أنّ بلاده بحاجة إلى هذه «الضمانة».


كما كانت بودابست قد اشترطت منحها استثناءً مدّته أربعة أعوام على الأقلّ، وتمويلاً أوروبياً قيمته 800 مليون يورو تقريباً، لتكييف مصافيها، مقابل الموافقة على مشروع حزمة العقوبات بصيغته الأولية.

واليوم، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أنّ خطّ أنابيب «آدريا» الذي يزوّد المجر بالنفط عن طريق كرواتيا، يمكن أن تُزاد طاقته في غضون «40 إلى 60 يوماً تقريباً»، ومن خلال استثمارات لم تحدّد قيمتها.

والاتفاق الذي توصّل إليه القادة الأوروبيون، أمس، سيكون محور محادثات ستجري الأربعاء على مستوى سفراء الدول الـ27، بهدف وضع اللمسات الأخيرة عليه.

وحزمة العقوبات السادسة هذه جاءت بعد مفاوضات مضنية استمرّت شهراً، وهي تشمل أيضاً إدراج 60 شخصية إضافية على القائمة الأوروبية السوداء.

ومن بين أبرز الذين تقرّر الإثنين إدراج أسمائهم على هذه القائمة الأوروبية السوداء، البطريرك كيريل، رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية.

«سويفت»
وعلى الصعيد المالي، وافقت دول الاتّحاد الـ27 على إقصاء ثلاثة مصارف روسية من نظام «سويفت» للتحويلات المالية الدولية، من بينها «سبيربنك»، أكبر بنك في روسيا.

و«سبيربنك» هو أكبر مصرف في روسيا، إذ إنّه يهيمن على حوالي ثلث القطاع المصرفي في البلاد. وإدراج هذه المؤسسة المالية على قائمة العقوبات المفروضة على روسيا سيزيد من عزلة النظام المالي الروسي، في وقت دخلت العملية العسكرية الروسية شهرها الرابع.

من جهة أخرى، أعلن ميشال أن قادة الدول الـ27 وافقوا خلال القمة على منح كييف تسعة مليارات يورو لتغطية احتياجاتها الفورية من السيولة.

وأوضح مصدر أوروبي أن هذا التمويل سيتمّ على شكل «قروض طويلة الأجل بأسعار فائدة ميسّرة»، علماً بأنّ كييف حدّدت احتياجاتها للسيولة بمبلغ خمسة مليارات دولار شهرياً.

هذا وستتطرّق القمة في يومها الثاني والأخير، اليوم، إلى تداعيات أزمة الغذاء المتعلقة بالحرب في أوكرانيا، والتحوّل في مجال الطاقة في القارة العجوز للاستغناء عن الغاز الروسي.

المصدر: الأخبار اللبنانية

تفاعلات مع المقال

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0